العلامة المجلسي

90

بحار الأنوار

[ قوله عليه السلام : ] " أجل منقوص " : أي أجلكم أجل منقوص يوما بعد يوم ، ولحظة فلحظة ، وعملكم عمل محفوظ عند الله . والدائب : المجتهد ذو الجد والتعب . و " الكادح " : الساعي . و " أمكنت " : أي أمكنته ، يقال : أمكنني الأمر أي سهل وتيسر . وكابده مكابدة : أي قاساه وتحمل المشاق فيه . وذكره في هذا المقام ، إما لأن الغرض بيان ما سبق من إدبار الخير وإقبال الشر وعموم الضلال ومقاسات الفقراء بيان للأولين ، فالخير والشر يعمان الدنيويين والأخرويين . وإما لأن شيوع الفقر لمنع الحقوق الواجبة ، أو المراد بمكابدة الفقر ترك الصبر عليه وهو أيضا من المنكرات . [ قوله عليه السلام : ] " بدل نعمة الله " : أي الغنى . أو ولايته عليه السلام . والتخصيص لشدة إنكارهم لقوتهم أو الأعم . والوفر : المال الكثير . وقوله [ عليه السلام ] : " بحق الله " متعلق ب‍ [ قوله : ] " البخل " أي يعد بخله بحق الله توفير المال والزيادة فيه . والوقر : ثقل الأذن . " أين أحراركم " : أي الذين أعتقوا من رق الشهوات . والتورع . مبالغة في الورع . والتنزه : التباعد عن القبيح . وظعن - كمنع - أي سار وارتحل . وأنغص الله عليه العيش ونغصه : كدره والحثالة : الردئ من كل شئ . [ قوله عليه السلام ] : لا تلتقي بذمهم " : أي إنهم أحقر من أن يشتغل الإنسان بذمهم ، لأنه لابد من الذم من إطباق إحدى الشفتين على الأخرى و " ذهابا " أي ترفعا يقال : فلان ذهب بنفسه عن كذا ، أي رفعها عنه . " ولا زاجر مزدجر " : أي من يزجر غيره عن القبائح وتمتنع نفسه أيضا عنها . [ قوله ] " في دار قدسه " أي الجنة ، لأن أهلها يقدسونه تعالى وهم منزهون